د محمود حامد عثمان

73

القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين

والقهر « 1 » . وعرف أبو إسحاق الشيرازي الأمر بأنه : قول يستدعى به الفعل ممن هو دونه « 2 » . وعرفه إمام الحرمين بأنه : استدعاء الفعل بالقول ، ممن هو دونه على سبيل الوجوب « 3 » . وعرفه الغزالي بأنه : القول المقتضي طاعة المأمور بفعل المأمور به « 4 » ، واختاره القاضي أبو بكر وإمام الحرمين أيضا . قال عبد العزيز البخاري : وفيه تعريف الأمر بالمأمور والمأمور به ، المتوقف معرفتهما على معرفة الأمر أيضا ، لأنها لا تعرف إلا بموافقة الأمر وعلى التقدير يلزم الدور « 5 » . وعرفه الآمدي بأنه : طلب الفعل على جهة الاستعلاء « 6 » . فقوله : ( طلب الفعل ) : احتراز عن النهي وغيره من أقسام الكلام . وقوله : ( على جهة الاستعلاء ) : احتراز عن الطلب بجهة الدعاء والالتماس . ثم ذكر الآمدي عدة تعريفات « 7 » للأمر وبين فسادها فقال : اختلفت المعتزلة فيه - أي في الأمر - بناء على إنكارهم لكلام النفس :

--> ( 1 ) الحدود ص 52 . ( 2 ) اللمع ص 7 . ( 3 ) الورقات ص 13 . ( 4 ) المستصفى 1 / 411 . ( 5 ) كشف الأسرار 1 / 101 . ( 6 ) الإحكام 2 / 204 . ( 7 ) الإحكام 2 / 198 - 204 .